16 - حكم الاحتجاج بالقدر - نور على الدرب
فتح على يوتيوبمستورد من: جميع فوائد تفسير القرآن الكريم لابن كثير
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فأنكر عليهم تعالى قولهم ذلك فقال أشهدوا خلقهم أي شاهدوه وقد خلقهم الله إناثا ستكتب شهادتهم أي بذلك ويسألون عن ذلك يوم القيامة وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد وقالوا لو شاء الرحمن ما
عبدناهم أي لو أراد الله لحال بيننا وبين عبادة هذه الأصنام التي هي على صور الملائكة التي هي بنات الله فإنه عالم بذلك وهو يقررنا عليه فجمعوا بين أنواع كثيرة من الخطأ أحدها جعلهم لله
تعالى ولدا تعالى وتقدس وتنزه عن ذلك علوا كبيرا الثاني دعواهم أنه اصطفى البنات على البنين فجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا الثالث عبادتهم لهم مع ذلك كله بلا دليل ولا برهان
ولا إذن من الله عز وجل بل بمجرد الآراء والأهواء والتقليد للأسلاف والكبراء والآباء والخط في الجاهلية الجهلاء الرابع احتجاجهم بتقديرهم على ذلك قدرا قدرا وقد جهلوا في هذا الاحتجاج
جهلا كبيرا فإنه تعالى قد أنكر ذلك عليهم أشد الإنكار فإنه منذ بعث الرسل وأنزل الكتب يأمر بعبادته وحده لا شريك له وينهى عن عبادة ما سواه قال تعالى وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ
أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتُ وقدر أشياء مضى بها علمه وانت قد أعطاك عقلا وتمييزا تستطيع أن تمييز هذا من هذا وتختار هذا من هذا كما تقال في حاجاتك
اختار الطعام الهولاني اللباس الهولاني الناقع الهولانية الزوجها الهولانية السمر الهولانية تختار ما تشعر تقدم هذا وتؤخر هذا فأنت عندك التصرف عندك عقل تنظر وتمييز وإرادة فأنت مؤاخر
بتقديمك هواك على طعات الله الرسول واختيارك المعصية والكفر على ما أمرك الله به من التوحيد والمعصي الله يتطاعه فالإحتياج بالقدر أمر باطل وظلم وعدوان يحتج به على معاصيه وفي مسائله
الأخرى يختار ما يشعناه