3 من 9 - تعليق الشيخ ابن باز على تفسير سورة الأحقاف من تفسير ابن كثير

فتح على يوتيوب

مستورد من: تعليقات على تفسير ابن كثير

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت أن يقدموا لكم هذه المادة قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد بني إسرائيل على مثلي فآمن فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفق قدير ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون يقول تعالى قل يا محمد لهؤلاء المشركين الكافرين بالقرآن أرأيتم إن كان هذا القرآن من عند الله وكفرتم به أي ما ظنكم أن الله صالع بكم إن كان هذا الكتاب الذي جئتكم به قد أنزله علي لأبلغكمه وقد كفرتم به وكذبتمه وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله أي وقد شهدت بصدقه وصحته الكتب المتقدمة المنزلة على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قبلي بشرت به وأخبرت بمثل ما أخبر هذا القرآن به وقوله عز وجل فآمن أي هذا الذي شهد بصدقه من بني إسرائيل لمعرفته بحقيقته واستكبرتم أنتم عن اتباعه وقال مسروق فآمن هذا الشاهد بنبيه وكتابه وكفرتم أنتم بنبيكم وكتابكم إن الله لا يهدي القوم الظالمين وهذا الشاهد اسم جنس يعم عبد الله بن سلام رضي الله عنه وغيره فإن هذه الآية مكية نزلت قبل إسلام عبد الله بن سلام رضي الله عنه وهذه كقوله تبارك وتعالى وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ وقال إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقار سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا قال مسلوق والشعبي ليس بعبد الله بن سلام هذه الآية مكية وإسلام عبد الله بن سلام رضي الله عنه كان بالمدينة رواه عنهما ابن جرير وابن أبي حاتم واختاره ابن جرير وقال مالك عن أبي النظر عن عامر بن سعد عن أبيه قال ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على وجه الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام رضي الله عنه قال وفيه نزلت وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله رواه البخاري ومسلم والنسائي من حديث مالك به وكذا قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد والضحاك وقتادة وعكرمة ويوسف بن عبد الله بن سلام وهلال بن يساف والسدي والثوري ومالك بن أنس وابن زيد أنهم كلهم قالوا إنه عبد الله بن سلام وقوله تعالى وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه أي قالوا عن المؤمنين بالقرآن لو كان القرآن خيرا ما سبقنا هؤلاء إليه يعنون بلانا وعمارا وصهيبا وخبابا رضي الله عنهم وأشباههم وأضرابهم من المستضعفين والعبيد والإمام وما ذاك إلا لأنهم عند أنفسهم يعتقدون أن لهم عند الله وجاهة ولهوا بهم عناية وقد غلطوا في ذلك غلطا فاحشا وأخطأوا خطعا بينا كما قال تبارك وتعالى وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أن يتعجبون كيف اهتدى هؤلاء دوننا ولهذا قالوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه ولهذا قالوا وأما أهل السنة وجماعة فيقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة رضي الله عنهم هو بدعة لأنه لو كان خيرا لسبقونا إليه لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها وقوله تعالى وإذا لم يهتدوا به أي بالقرآن فسيقولون هذا إفك قديم أي كذب قديم أي مأثور عن الناس الأقدمين فينتقس من القرآن وأهله وهذا هو الكبر الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ضطر الحق وغمط الناس ثم قال تعالى ومن قبله كتاب موسى وهو التوراة إيمانا ورحدا من تزين الشيطان لهم أن هؤلاء لا يسبق لهم يا الخير هذا من جهنهم وضلالهم فإن الخير بيد الله يوفق لهم إن يشاء فكم من خير ورسكين ولي المعروف يوفق للخير وكم كبير وعظيم يحرم الخير فخير بيجي الله يرطيه من يشاء ويقفع له من يشاء من عباده الرائب له في الخير الرائع الحديثين عليه وينجه لهم الناس فالواجه على العقل يتدبر ويتعقل ويتوارى بسر ربه التوفيق ولا يغتر بمعانه أو جاهه ويقول لو كان هذا خيرا لم يسبقنا له هلال وهلال لمعنى قد يكون كلان لكلان عند الله خيرا منك وأفضل لما عنده مالا ما لا قيمها المال ما لا جاء عندك وعنده أحفال ما لا قيمها ربك أعلم وأحفل أليس الله يعلم بشكلين ويعلم وأحوالهم في الواجب اتهام الرأي واتهام النفس وأن يكون المؤمن حديث على طالب الحق وأن يتوالع لله ويهنس على قبول الحق ولا يزدري غيره ويظن السؤال بغيره بغير حق ثم قال تعالى ومن قبله كتاب موسى وهو التوراة إماما ورحمة وهذا كتاب يعني القرآن مصدق أي لما قبله من الكتب لسانا عربية أي فصيحا بينا واضحا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين أي مستمر على النذارة للكافرين والبشارة للمؤمنين وقوله تعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تقدم تفسيرها في سورة حاميم السجدة وقوله تعالى فلا خوف عليهم أي فيما يستقبلون ولا هم يحزنون على ما خلفوا أولئك أصحاب جنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون هذه الأعمال سبب لنيل الرحمة لهم وسبوقها عليهم والله على