71 - دلالة خلق الْخَلْقَ على أربعة أقسام - نور على الدرب
فتح على يوتيوبمستورد من: جميع فوائد تفسير القرآن الكريم لابن كثير
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يخبر تعالى أنه خالق السماوات والأرض ومالكهما والمتصرف فيهما وأنه ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن وأنه يعطي من يشاء ويمنع من يشاء ولا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع وأنه يخلق ما يشاء
يهب لمن يشاء إناثا أن يرزقه البنات فقط قال البغوي ومنهم لوط عليه الصلاة والسلام ويهب لمن يشاء الذكور أي يرزقه البنين فقط قال البغوي كإبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام لم يولد له
أنثى أو يزوجهم ذكرانا وإناثا أي ويعطي لمن يشاء من الناس الزوجين الذكر والأنثى أي من هذا وهذا قال البغوي كمحمد صلى الله عليه وسلم ويجعل من يشاء عقيما أي لا يولد له قال البغوي كيحيا
وعيسى عليه الصلاة والسلام فجعل الناس أربعة أكساب منهم من يعطيه البنات ومنهم من يعطيه البنين ومنهم من يعطيه من النوعين ذكورا وإناثا ومنهم من يمنعه هذا وهذا يجعله عقيمة لا نسل له ولا
ولد له إنه عليم أي بمن يستحق كل قسم من هذه الأقساب قدير أي على من يشاء من تفاوت الناس في ذلك ما أحسن أي على ما يشاء من تفاوت الناس في ذلك وهذا المقام شبيه بقوله تبارك وتعالى عن
عيسى عليه الصلاة ما قام الفتح؟
يعني هذا المورع المقام معنا الإقامة أما المقام الفتح معنا المورع والمحل والقيام نصدرناه وهذا المقام شبيه بقوله تبارك وتعالى عن عيسى عليه الصلاة والسلام ولنجعله آية للناس أي دلالة
لهم على قدرته تعالى وتقدس حيث خلق الخلق على أربعة أكسام فآدم عليه الصلاة والسلام مخلوق من تراب لا من ذكر ولا أنثى وحواء عليه السلام مخلوقة من ذكر بلا أنثى وسائر الخلق سوى عيسى عليه
السلام من ذكر وأنتى وعيسى عليه السلام من أنثى بلا ذكر فتمت الدلالة بخلق عيسى ابن مريم عليهم الصلاة والسلام ولهذا قال تعالى ثمت قسمها طبائية بخلق عيسى فآدم من تراب لا من ذكر ولا من
أنثى وزوجته حوى منه خلقها الله منه خلق منها زوجها وعيسى من أنثى بذلك مريم فسله أب والبقية من ذكر وأنتى يوانا سيناها لقد أخذت من أن تخيره وانا محطة.