44 - تفسير قوله تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ} - نور على الدرب

فتح على يوتيوب

مستورد من: جميع فوائد تفسير القرآن الكريم لابن كثير

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام إن يشأ يسكن الريح فيضلن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور أو يوبقن بما كسبوا ويعفو عن كثير ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص يقول تعالى ومن آياته الدالة على قدرته الباهرة وسلطانه تسخيره البحر لتجري فيه الفلك بأمره وهي الجوار في البحر كالأعلام أي كالجبال قاله مجاهد والحسن والسدي والضحاك أي هذه في البحر كالجبال في البر إن يشأ يسكن الريح أي التي تسير في البحر بالسفن لو شاء لسكنها حتى لا تتحرك السفن بل تبقى راكدة لا تجيء ولا تذهب بل واقفة على ظهره أي على وجه الماء إن في ذلك لآيات لكل صبار هذا من لطفة إلا وعلا تشيل هالسفن المحملة متاع الأشياء الكثيرة تسير على الله الماء لما يسأل الله من الرياح حمثا من الله المداد تسيرا عليه ولو ألقيتها حجرا أو صندوقا يسيرا لها لا تقط وهذه السهون تجيء على ظهره ثم جاءت هذه البواهر العظيمة التي لا تستاج إلى الرياح فيها من الأهلات والمكائن والأشياء التي تسيرها ما يسأل الله لأهلها ذلك