38 - تفسير قوله تعالى {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا}- نور على الدرب
فتح على يوتيوبمستورد من: جميع فوائد تفسير القرآن الكريم لابن كثير
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وقوله تعالى وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا أي من بعد إياس الناس من نزول المطر ينزله عليهم في وقت حاجتهم وفقرهم إليه كقوله عز وجل وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين
وقوله جل جلاله وينشر رحمته أن يعموا بالوجود على أهل ذلك القطر وتلك الناحية قال قتادة ذكر لنا أن رجلا قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه يا أمير الأمنين قحط المطر وقنط الناس وقال عمر
رضي الله عنه مطرتم ثم قراء وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد أي هو المتصرف لخلقه بما ينفعهم في دنياهم وأخراهم وهو المحمود العاقبة في جميع ما يقدره
ويفعله لهو الحكمة البالغة سبحانه وتعالى هو العليم بأحوال عبادة ولهذا قال جلاله ولقد صرف له بينه ليتذكروا هو المصرف له على الغيث وللأرزاق كما يشهر سبحانه وتعالى ولهو الحكمة البالغة
فيه لغناء هذا وإفقال هذا وجعل هذا بين الغيلا والفقر لا غير ذلك لهو الحكمة البالغة سبحانه وتعالى ولولهذا ما تميز الناس لو كانوا على طبقة الواحدة ما تميز الناس لكن جعلهم الله طبقات
حتى يتميز الناس هذا غني يجود ويحسن وهذا غني يبخل وهذا فقير يصبر وهذا فقير لا يصبر تفوت الناس في أعمالهم وفي وجورهم وفي إذنهم