22 - واجب المسلم الاستعداد ليوم القيامة - نور على الدرب

فتح على يوتيوب

مستورد من: جميع فوائد تفسير القرآن الكريم لابن كثير

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وقوله تبارك وتعالى وما يدريك لعل الساعة قريب فيه ترغيب فيها وترهيب منها وتزهيد في الدنيا وقوله عز وجل يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها أن يقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين وإنما يقولون ذلك تكذيبا واستبعادا وكفرا وعنادة والذين آمنوا مشفقون منها أي خائفون وجلون من وقوعها ويعلمون أنها الحق أي كائنة لا محالة فهم مستعدون لها عاملون من أجلها وقد روي من طرق تبلغ درجة التواتر في الصحاح والحسان والسنن والمسانيت وفي بعض ألفاظه أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوت جهوري وهو في بعض أسفاره فناداه فقال يا محمد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوا من صوته هاء فقال له متى الساعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك إنها كائنة فما أعددت لها فقال حب الله ورسوله فقال صلى الله عليه وسلم أنت مع من أحببت وقوله في الحديث المرء مع من أحبه هذا متواتر لا محالة والغرض أنه لم يجيبه عن وقت الساعة بل أمره بالاستعداد لها وقوله تعالى أنه مستبشر المسلمون بشيء مثل هذا أن الإنسان مع من أحبه قال أنا سأنا أحب الله ورسوله أحبه وبقره وعمر أرجو أن أكون معه هذا المقصود أن المؤمن يبعد العدل هذا اليوم ليس المقصود ليس الأهم وجودها هي كائنة لكن أهل الباطل يستعدون بها لأنهم ما يعدوا لها مكذبون لكن الأهل الإيمان مصدقون وخائفون منها مفتقون منها ما يدرون ماذا يكون يوم قيامة يخشون على أنفسهم منها فليهذا يستعدون ويجتهدون هطاعة الله وقيام بحقه ولقوفه لحدوده يخشون هذا اليوم العظيم يخشون أن يحركوا في هذا اليوم وأن يكونوا مع الهالكين أصحاب النار فالواجب الإعداد لها ولهذا قال ماذا عددت لها قال حب الله ورسوله يعني عددت حب الله ورسوله قال أنت مع ما نحببت ولو منحب الذي يدعى فقط لا الحب معه العمل الحب الصادق الحب الصادق معه العمل أما دعوى الحب ما ينفع لابوا من دعوى معها حمل إذا كان عدد حب الله ورسول فليعمل نعم