76 - تفسير قوله تعالى {وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} - نور على الدرب

فتح على يوتيوب

مستورد من: جميع فوائد تفسير القرآن الكريم لابن كثير

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الله الرحمن الرحيم الحمد لله بحث العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام الحافظ بن كثير رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون لما أمرهم بترك المحارم وفعل الطاعات أمرهم بقتال الأعداء من الكفار والمشركين الخارجين عن الطريق المستقيم التاركين للدين القويم ورغبهم في ذلك بالذي أعده للمجاهدين في سبيله يوم القيامة من الفلاح والسعادة العظيمة الخالدة المستمرة التي لا تبيد ولا تحول ولا تزول ولا تزول في الغرف العالية الرفيعة الآمنة الحسنة مناظرها الطيبة مساكنها التي من سكنها ينعم لا يبس ويحيا لا يموت لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه ثم أخبر أعداء الله ليدخلهم في دين الله ويرسدهم من الحق هذه أسباب الشعادة كلها لأن يقوم العبد ما أوجب الله عليه وهذه التقوى ويقوم ما أوجب الله ويأترك ما أحرم الله هذه التقوى هذا هو الإيمان هذا هو الهدى كله والله إذا جماع بين التقوى والعمل فالتقوى المحارم والعمل بما أوجب الله فقوله تقوى الله أتركوا محاربة وعظموه واخشوه وابتقوا له وسيلة بأداء حقه الوسيلة القربة إليه بطاعة فالمعنى أدوا فرائضة واتركوا محالمة وجاهدوا أعداء هذا هو الدين كله أداء الفرائض وتركوا محالم وجهادوا الأعداء