63 - تفسير قوله تعالى إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِين يحاربون اللَّهَ وَرَسُولَهُ ويسعون في الأرض فسادا

فتح على يوتيوب

مستورد من: جميع فوائد تفسير القرآن الكريم لابن كثير

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسولا ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع دين وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض الآية المحاربة هي المضادة والمخالفة وهي صادقة على الكفر وعلى قطع الطريق وإخافة السبيل وكذا الإفساد في الأرض يطلق على أنواع من الشر حتى قال كثير من السلف منهم سعيد بن المسيب رحمه الله إن قراض الدراهم والدنانير من الإفساد في الأرض والآية الكريمة مثل ما قال المؤلف عامة في المشركين أو غيرهم من يحارب الله ورسوله ويسعون فسادا سواء كانوا كفارا أو غير كفارا ما تفاعلوا هذا العمل السريع وهو التعرض للناس والإفساد في الأرض بنهب الأموال أو قتل أبرياء أو ما أشبه ذلك أو في البلدان والمؤهة والقراء فإنهم يعاقبون بهذه العقوبة ولي الأمر يعاقبهم بإحرى هذه العقوبات إن شاء قتل وإن شاء صلب وإن شاء قطع الأيدي والأرض من خلال وإن شاء نفا قد فعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم بهول الجماعة من عفل أو عينه لما أحسن إليهم صلى الله عليه وسلم وبعثهم إلى إبل الصدقة لما اجتوروا المدينة وسقيمت بطونهم وأرسلهم إلى إبل الصدقة فسربوا من أبوالها وألبانها فلما صحوا قتلوا الراعي وسملوا عينه وأخذوا الإبل فبعث النبي صلى الله عليه آثارهم فجي أبيهم فقطع أجيهم واربلهم الخلاف فتركهم حتى ماتوا هذه من العقوبات الشنيعة لهؤلاء الذين أتوا ذنبا شنيعة فكل من يسعى في هذا المسادا بالتقفيل ونهب الأموال هذا جزاؤه في المدن أو في القرى أو في الصحراء لأن شره عظيم وفي السنده عظيمة فصالت عقوبته كذلك نعم