9 من 9 - تعليق الشيخ ابن باز على تفسير سورة الأحقاف من تفسير ابن كثير
فتح على يوتيوبمستورد من: تعليقات على تفسير ابن كثير
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت أن يقدموا لكم هذه المادة أولم يرض أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير ويوم يورض الذين
كفروا على النار أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعدلهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار
ملاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون يقول تعالى أولم يرى هؤلاء المنكرون للبعث يوم القيامة المستبعدون لقيام الأجساد يوم المعاد أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن أي ولم
يكرثه خلقهن بل قال لها كوني فكانت بلا ممانعة ولا مخالفة بل طائعة مجيبة خائفة وجلة أفليس ذلك بقادر على أي عمي الموتة ولقال خلق السورة ومعنينه وما مسنع باللغوة من أعياء وتعالى إنما
أمره إذا أردت أي أخوة فيأكون فليس يتعبه شيء ولا يكلفه شيء جل وعلا إنما هو أمر ألا له الخضر ولا أمر سبحانه وتعالى فهو جل وعلا قادر على كل شيء فالواجب الحجر من شعرته وغضبه والواجب
الاستقامة على طاعته وسمه التسالي أو عامله هذا هو طريق النجاح كما قال عز وجل في الآية الأخرى لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولهذا قال تعالى بلى
إنهم على كل شيء قدير ثم قال جل جلاله متهددا ومتوعدا لمن كفر به ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق أي قالوا لهم أما هذا حق أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون قالوا بلى وربنا
لأنهم الدنيا أنكرواها أنكروا النار وأنكروا البعض والنسوء قال لهم هذا التقريع والتوبيع لهم وهم أمامها لدخولها نشاء الله أي لا يسعهم إلا الاعتراف قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ثم
قال تبارك وتعالى آمر المسولة صلى الله عليه وسلم بالصبر على تكذيب من كذبه من قومه فصبر كما صبر أولي العزم من الرسل أي على تكذيب قومهم لهم أي على تكذيب قومهم لهم نعم وقد اختلفوا في
تعداد أولي العزم على أقوال وأشهرها أنهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وخاتم الأنبياء كلهم محمد صلى الله عليه وسلم قد نص الله تعالى على أسمائهم من بين الأنبياء في آيتين من سورتي الأحزاب
والشورى وقد يحتمل أن يكون المراد بأولي العزم جميع الرسل فتكون من في قوله من الرسل لبيان الجنس والله أعلم وقد قال ابن أبي حاسم حدثنا محمد بن الحجاج الحضرمي فما وصل به إبراهيم وموسى
وإيسى أنا قم ديك ولا ترصى بيك نعم وقد قال ابن أبي حاسم حدثنا محمد بن الحجاج الحضرمي حدثنا السري بن حيان حدثنا عباد بن عباد حدثنا مجالد بن سعيد عن الشعبي عن مسلوق قال قالت لي عائشة
رضي الله عنها ظل رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما ثم طواه ثم ظل صائما ثم قال يا عائشة إن الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد يا عائشة إن الله تعالى لم يرضى من أولي العزم من الرسل
إلا بالصبر على مكروهها والصبر على محبوبها لم يرضى من أولي العزم من الرسل إلا بالصبر على مكروهها والصبر عن محبوبها ثم لم يرضى مني إلا أن يكلفني ما كلفهم فقال فاصبر كما صبر أولي
العزم من الرسل وإني والله لأصبرنك ما صبروا جهدي ولا قوة إلا بالله ولا تستعجل لهم أي لا تستعجل لهم حلول العقوبة بهم كقوله تبارك وتعالى فذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا
وكقوله تعالى فمحل الكافرين أمهلهم رويدا كأنهم يوم يرون ما يعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار كقوله جل وعلا كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو محاها وكقوله عز وجل ويوم نحشرهم كأن
لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم الآية وقوله جل وعلا بلاغ قال ابن جريد يحتمل أو يحتمل معليين أحدهما أن يكون تقديره وذلك لبث بلاغ لبث بلاغ بلاغ نعم لبث نعم والآخر أن يكون
تقديره هذا القرآن بلاغ وقوله تعالى فهل يهلك إلا القوم الفاسقون أي لا يهلك على الله إلا هالك وهذا من عدله عز وجل أنه لا يعذب إلا من يستحق العذاب والله أعلم آخر تفسير سورة الأحقاف
ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعزمة هذا بلاغ للناس وإنه الدروب وليألموا أن ما هو إله واحد وليذكروا الباح الله بلغ الناس على القرآن العظيم أخبر ناغين وأخبر الأمم وأقام به الحجة
وأطعا به المعدرة وبين به صبات الناجين وصبات الهالكين وبين به دار المؤمنين ودار الشافرين فقام في الحجة وأطعا الماء كما في الأسوخة ووحي إلي هذا القرآن لو انذركم به وإنبره الله بلسلام
وقد قال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن حجاج الحضرمي حدثنا السريب بن حيام حدثنا عباد بن عباد حدثنا مجالب بن سعيد وانه عندك سيء مجالب غيرتنا سيضعنا مجالب بن عبادين لكن ما ناصحيب وآمره
وامتتل عليه الصدق وصبر وآذاه الناس وصبر وجر علي ما جرى يوم أحد وغير ذلك في مكة كذلك اللهم صلوا عليه وسلم